الشيخ علي النمازي الشاهرودي

456

مستدرك سفينة البحار

في أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علم ابن عباس تفسير حروف الحمد ليلة من أولها إلى آخرها ، وقول ابن عباس : وقد وعيت كلما قال ، ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي ( عليه السلام ) كالقرارة في المتفجر . القرارة : الغدير ، المتفجر : البحر ( 1 ) ، وفيه : كالقرارة في المثعنجر . وفي رواية أخرى قال ابن عباس : علي علم علما علمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورسول الله علمه الله ، فعلم النبي من علم الله ، وعلم علي من علم النبي ، وعلمي من علم علي ( عليه السلام ) ، وما علمي وعلم أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) في علم علي إلا كقطرة في سبعة أبحر ( 2 ) . تفسير النقاش ( للعامة ) قال ابن عباس : جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب وابن مسعود . إن القرآن انزل على سبعة أحرف ما منها إلا وله ظهر وبطن ، وإن علي بن أبي طالب علم الظاهر والباطن ( 3 ) . باب فضل التدبر في القرآن ( 4 ) . وصف قراءة مولانا الرضا ( عليه السلام ) للقرآن وأنه يختمه في كل ثلاث ويقول : لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاثة لختمت ، ولكني ما مررت بآية قط إلا فكرت فيها وفي أي شئ أنزلت وفي أي وقت ، فلذلك صرت أختم في كل ثلاثة أيام ( 5 ) . عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : حدثنا من كان يقرؤنا من الصحابة إنهم كانوا يأخذون من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشر آيات ، فلا يأخذون في العشر الاخر حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل . وروي أن رجلا تعلم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) القرآن ، فلما إنتهى إلى قوله تعالى : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * قال : يكفيني هذه ، وانصرف ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انصرف الرجل وهو فقيه ( 6 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 92 / 104 ، وص 105 . ( 2 ) جديد ج 92 / 104 ، وص 105 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 463 ، وجديد ج 40 / 157 . ( 4 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 28 ، وجديد ج 92 / 106 . ( 5 ) ط كمباني ج 12 / 26 ، وجديد ج 49 / 90 . ( 6 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 28 ، وجديد ج 92 / 106 و 107 .